أبي المعالي القونوي

62

شرح الأسماء الحسنى

وغدير خم ماء على منزل من المدينة على طريق يقال له الآن طريق المشاة إلى مكة كان هذان البيتان بالتأويل بالعلم الحاصل بالوصية من جملة الفضائل التي لا تحصى خصه بها رسول اللّه صلى اللّه عليه - وآله - وسلم فورثها عليه الصلاة والسلام . ج - وصرّح في ص 290 ، في تفسير قوله : وحز بالولاء ميراث أرفع عارف * غدا همه إيثار تأثير همة يريد يحصل لك آخر المقام العرفاني بالمحبة والتمسك به ، وترث هذا المقام من صاحبه علي عليه السلام الذي هو أعلى وأرفع العرفاء ، فيجوز أن يقصد من كلمة « ولاء » محبة أهل البيت . وأما الثاني : وهو الشيخ مؤيد الدين الجندي - وقد قيل أنه أول « 1 » من كتب شرحا على فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن عربي رحمه اللّه - فقد صرّح بأن شرحه هذا كان مستفادا من دروس الصدر القونوي وبحوثه فترجع كلماته وآرائه إلى آراء أستاذه القونوي ، وظاهرة التشيع الحقيقي واضحة في شرحه فقد قال في شرحه على الفصوص : البحث الخامس عشر وأما الآل فعبارة عن الأقارب الذين يؤول إليهم أموره صلى اللّه عليه و [ آله و ] سلم ومواريثه العلمية والمقامية والحالية وهم على أقسام أربعة كلية : منهم من هو آله في الصورة والمعنى تماما وهو الخليفة والإمام القائم مقامه حقيقة .

--> ( 1 ) - ذكر اليافعي في مرآة الجنان 4 / 79 ما يلي : « وأعظم ما طعن الطاعنون فيه بسبب كتابه الموسوم بفصوص الحكم وبلغني أن الإمام العلامة ابن الزملكاني شرح كتابه المذكور ووجّهه توجيها نفى عنه ما يظن من المحظور ويخشى من الوقوع في المحذور » . فبناءا عليه يكون ابن الزملكاني المتوفى قبل مؤيد الدين الجندي هو أول من شرح الفصوص .